تقديرات بخسارة 20 مليار دولار سنوياً: هجمات صاروخية تخفض صادرات الغاز القطري بـ17%

إبراهيم غانم
3 min de lecture

أعلنت قطر، الخميس، أن هجمات صاروخية إيرانية استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية أدت إلى خفض القدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال بنسبة 17%، في تطور يحمل تداعيات اقتصادية كبيرة على الأسواق العالمية للطاقة، مع تقديرات بخسائر سنوية تصل إلى 20 مليار دولار.

وأوضحت شركة “قطر للطاقة” في بيان عبر منصة “إكس” أن الأضرار نتجت عن ضربات صاروخية طالت المنطقة الصناعية يوم الأربعاء وفي الساعات الأولى من الخميس، ما تسبب في اضطراب الإمدادات نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية.

وأكد وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي للشركة، سعد شريدة الكعبي، عدم تسجيل أي خسائر بشرية، لكنه شدد على أن هذه الهجمات “تستهدف ليس فقط قطر، بل تمس أيضاً أمن واستقرار الطاقة العالمية”.

وبحسب الشركة، طالت الأضرار وحدتي التسييل 4 و6، بطاقة إنتاجية مشتركة تبلغ 12.8 مليون طن سنوياً، ما يعادل نحو 17% من إجمالي صادرات البلاد من الغاز الطبيعي المسال. وتشير المعطيات إلى أن هاتين الوحدتين تُداران بشراكات مع شركة “إكسون موبيل”.

من الناحية التشغيلية، توقعت “قطر للطاقة” أن تستغرق أعمال الإصلاح بين ثلاث وخمس سنوات، ما سيدفعها إلى تفعيل بند “القوة القاهرة” في بعض عقود التوريد طويلة الأجل، خصوصاً مع دول رئيسية مثل الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وبلجيكا.

وامتدت تداعيات الهجمات إلى منشأة “بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل” التي تديرها “شل”، حيث سيبقى أحد خطي الإنتاج متوقفاً لمدة لا تقل عن عام، ما يعمق من أثر الصدمة على سلاسل الإمداد.

وعلى صعيد المنتجات المرتبطة، حذرت الشركة من خسائر إضافية تشمل 18.6 مليون برميل من المكثفات (نحو 24% من الصادرات)، و1.28 مليون طن من غاز البترول المسال (13%)، و0.59 مليون طن من النافثا (6%)، إلى جانب تراجع إنتاج الكبريت والهيليوم بنسب ملحوظة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر إقليمي متصاعد عقب هجوم مشترك أمريكي-إسرائيلي على إيران أواخر فبراير، وما تبعه من ردود عسكرية إيرانية استهدفت عدة مواقع في المنطقة، بما في ذلك دول خليجية تحتضن منشآت عسكرية أمريكية.

وكانت “قطر للطاقة” قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري حالة قوة قاهرة بعد تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة، ما يعكس هشاشة الإمدادات في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *