أعربت الأمانة الوطنية للتربية التابعة لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عن قلقها إزاء المعطيات المتداولة حول رزنامة ما تبقى من السنة الدراسية 2025–2026، والتي تشير إلى تقليص فعلي لعدد أيام الدراسة في الفصل الثالث إلى نحو 20 يوماً فقط، محذّرة من تداعيات ذلك على مردود التلاميذ ومستقبل المدرسة الجزائرية.
واعتبرت الهيئة أن هذا التقليص “غير المسبوق” في الزمن البيداغوجي من شأنه التأثير سلباً على جودة التحصيل العلمي، كما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، خاصة في ظل التفاوت المسجل في الإمكانيات بين المؤسسات التربوية. وأضافت أن اختزال البرامج الدراسية بهذا الشكل يحوّل العملية التعليمية إلى سباق زمني شكلي، بدل أن تكون مساراً متكاملاً لبناء المعارف والكفاءات.
وفي السياق ذاته، حذّرت الأمانة الوطنية من ربط مصير التلاميذ بحسابات ظرفية أو بأجندات سياسية وإيديولوجية ضيقة، معتبرة ذلك انحرافاً عن دور المدرسة كمؤسسة عمومية يفترض أن تكون في خدمة التلميذ بعيداً عن أي توظيف.
وأكد البيان أن المدرسة “ليست مجالاً للتجريب أو لتصفية التوازنات”، بل تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع، مشيراً إلى أن أي مساس باستقرارها أو بمصداقية مسارها التربوي ينعكس مباشرة على مستقبل البلاد.
ودعت الأمانة الوطنية، في هذا الإطار، إلى إعادة الاعتبار للزمن البيداغوجي كعنصر أساسي في جودة التعليم، وتحـييد المدرسة عن التجاذبات السياسية والإيديولوجية، إلى جانب إشراك الأسرة التربوية من أساتذة وخبراء في صياغة السياسات التعليمية.
كما شددت على ضرورة وضع مصلحة التلميذ في صلب كل قرار أو إصلاح، باعتباره محور العملية التربوية، مجددة تمسكها بمدرسة عمومية قوية وعادلة تضمن تكوين أجيال قادرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

