وضعت وزارة التربية الوطنية خطة خاصة لضمان دخول مدرسي عادي في الولايات التي تضررت جراء الحرائق الأخيرة، مع التركيز على التكفل بالتلاميذ والموظفين والعائلات المتضررة، ومتابعة وضعية المؤسسات التربوية التي لحقتها أضرار، لاسيما بولايتي جيجل وبجاية.
وشدد وزير التربية الوطنية على ضرورة ضمان “الجاهزية الكاملة” للمؤسسات التربوية، خاصة في الولايات التي مستها الحرائق، وفي مقدمتها ولاية جيجل، مع العمل بالتنسيق مع الولاة ومختلف المصالح المعنية للتكفل بالآثار التي خلفتها الكارثة.
وكشف سعداوي، في هذا السياق، عن تسجيل أضرار في 23 مؤسسة تربوية بولاية جيجل و6 مؤسسات بولاية بجاية، مؤكدا ضرورة المتابعة الميدانية والدقيقة لوضعية هذه المؤسسات والتنسيق مع مصالح السكن للتكفل بالأضرار الهيكلية وأشغال الترميم.
كما دعا إلى تكثيف الجهود وتجنيد العمال من أجل استكمال الأشغال وتسليم المؤسسات المعنية قبل 10 سبتمبر الجاري، بما يسمح بضمان ظروف ملائمة لتمدرس التلاميذ.
إحصاء دقيق للتلاميذ والموظفين المتضررين
ولم تقتصر تعليمات الوزارة على الجانب المادي، إذ شدد الوزير على ضرورة التنسيق مع الولاة وكل المتدخلين من أجل تقديم الدعم والمرافقة النفسية والبيداغوجية والاجتماعية والمادية للتلاميذ والموظفين المتضررين من الحرائق.
كما أمر بإجراء إحصاء دقيق وشامل لجميع التلاميذ المتضررين وتحديد مستوياتهم الدراسية، إلى جانب إعداد قوائم مفصلة للموظفين الذين تضرروا جراء الحرائق، بهدف ضمان متابعة أوضاعهم والتكفل بكل ما يتعلق بتمدرس التلاميذ.
وأكد سعداوي كذلك على ضرورة إشراك جميع موظفي قطاع التربية في الولايات المتضررة في عملية التكفل والمرافقة، بما يضمن استئناف الدراسة في ظروف طبيعية قدر الإمكان، رغم حجم الأضرار المسجلة.
مؤسسات تربوية تحولت إلى مراكز إيواء
وفي ظل اضطرار بعض العائلات المتضررة إلى مغادرة مساكنها، دعا الوزير مصالح التربية إلى توفير الرعاية والمرافقة اللازمة للعائلات التي تم استقبالها داخل بعض المؤسسات التربوية كمراكز للإيواء، بالتنسيق مع السلطات المحلية.
كما شدد على ضرورة مرافقة هذه العائلات بشكل إيجابي في حال توفير بدائل لإيوائها، حتى يتسنى تحرير المؤسسات التربوية وإعدادها لاستقبال التلاميذ مع انطلاق الموسم الدراسي.
متابعة التلاميذ الموجودين في المستشفيات
وامتدت تعليمات الوزارة إلى التلاميذ الذين يخضعون للعلاج عقب الحرائق، حيث أمر سعداوي بإعداد قائمة اسمية دقيقة للتلاميذ الموجودين بالمستشفيات داخل ولاية جيجل وخارجها، بهدف الوقوف على وضعيتهم الصحية ومرافقتهم وتقديم الدعم اللازم لهم.
وتعكس هذه التدابير حجم التداعيات التي خلفتها الحرائق الأخيرة على الحياة اليومية للسكان، والتي لم تتوقف آثارها عند الخسائر المادية، بل امتدت إلى قطاعات حيوية، من بينها التعليم، في وقت تستعد فيه آلاف العائلات لاستقبال موسم دراسي جديد في مناطق لا تزال تعمل على تجاوز آثار الكارثة وإعادة بناء ظروف الحياة الطبيعية.

