حزب “فرنسا الأبية” : ماتيلد بانون تُجدد مطالبتها بالإفراج عن الصحفي غليز

جدّدت رئيسة كتلة فرنسا الأبية في الجمعية الوطنية الفرنسية، ماتيلد بانون، خلال نقطتها الصحفية الأسبوعية يوم الثلاثاء 30 جوان، مطالبتها بالإفراج الفوري عن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر منذ سنة كاملة.

3 min de lecture
والدا الصحفي الفرنسي كريستوف غليز يترقبان عفواً رئاسياً عنه.

وقالت بانون في تصريحها: “تفكيري متوجه لكريستوف غليز، المسجون منذ سنة في الجزائر. أجدد، باسم الكتلة النيابية للأبيين، مطالبتنا بالإفراج الفوري عنه”.

وتأتي تصريحات بانون في سياق متزامن مع بيان أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود، أكدت فيه أن كريستوف غليز بات معتقلا في الجزائر منذ سنة كاملة، مجددة عبر مديرها العام تيبو بروتان دعوتها إلى “الإفراج الفوري” عنه وإلى منح عفو رئاسي من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وقال بروتان في بيان المنظمة إن “سنة كاملة مرت وكريستوف غليز محتجز ظلما”، مضيفا أن كأس العالم لكرة القدم، التي اعتمد لتغطيتها صحفيا، “تُلعب وهناك كرسي شاغر باسمه في منصة الصحافة”، وأن اعتماده الرسمي “يذكّر بأن مكانه في الملاعب، بين الصحفيين الذين يغطون الحدث، لا في زنزانة”.

ويأتي اهتمام الرأي العام الفرنسي بقضية غليز في وقت كان فيه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، جياني إنفانتينو، الذي اعتمد الصحفي لتغطية البطولة، قد عبّر عشية افتتاح المنافسة عن أمله في أن يحظى غليز بعفو رئاسي يمكّنه من حضور البطولة الممتدة من 11 جوان إلى 19 جويلية.

تصريح لقي إدانة من بعض الأوساط الرياضية والسياسية في الجزائر، التي ذكّرته بوضعية الصحفيين الفلسطينيين الذين تمت تصفيتهم خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، وكذلك بباقي فضائح كرة القدم في القارة السمراء.

مسار صحفي رياضي مسّ سياسية أمنية

ويبلغ كريستوف غليز، البالغ من العمر 37 عاما، والمتعاون مع وسيلتي الإعلام الرياضي “سو فوت” و”سوسيتي”، قد صدر بحقه في 29 جوان 2025 حكم بالسجن سبع سنوات بتهمة “الإشادة بالإرهاب” مدعوماً بأمر إيداع، بعد أن أوقف في ماي 2024 في إطار إعداده لتحقيق صحفي حول نادي رياضي في الجزائر ، ووضع حينها تحت الرقابة القضائية.

وكان الصحفي الفرنسي قد تنازل في مارس عن طعنه بالنقض أمام المحكمة العليا ، أملا في فتح الطريق أمام عفو رئاسي، فيما رفضت العدالة الجزائرية في ماي طعنا تقدمت به النيابة العامة، وهو ما أنهى المسار القضائي للقضية.

وفي بيانهما، رحب والدا الصحفي، سيلفي وفرنسيس غودار، بـ”التطورات القضائية الأخيرة في الجزائر”، آملين أن “تفضي هذه التطورات سريعا إلى عفو رئاسي”، مؤكدين أنهما “يواصلان الانتظار، بأمل وكرامة، عودة كريستوف بينهما”، في إشارة إلى جدة الصحفي البالغة من العمر 102 سنة، التي جددت في فيديو، بمناسبة هذه الذكرى ، مناشدتها لرؤية حفيدها مجددا.

في المقابل، خلت الحملة الانتخابية للتشريعيات المقررة في الثاني من شهر جويلية، التي تخوضها الأحزاب السياسية في الجزائر، من أي إشارة واضحة إلى وضع صحفيين جزائريين مسجونين بنفس المواد القانونية التي حوكم بها الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، على غرار الصحفي عبد الوكيل بلام وزميله حسان بوراس.

Partager cet article