انتشرت عبر منصة فيسبوك خلال الساعات الأخيرة دعوات واسعة النطاق تحثّ الجزائريين على مقاطعة أسواق الخضر والفواكه والأسماك لمدة ثلاثة أيام متتالية، من 19 إلى 21 أبريل الجاري، احتجاجاً على الارتفاع الحادّ في الأسعار الذي طال مختلف المواد الغذائية.
وتداول مستخدمو الشبكة الاجتماعية هاشتاغات ونداءات تدعو إلى المقاطعة الجماعية، مستنكرين بلوغ سعر الطماطم حدّ 320 دينار للكيلوغرام، مقابل 1700 دج للسردين . فيما أشارت منشورات أخرى إلى ارتفاع مماثل في أسعار باقي الخضر والأسماك، وهو ما أثار موجة واسعة من التذمر في صفوف المواطنين.
وفي مواجهة هذا الزخم الرقمي، أصدر الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بياناً توضيحياً أكد فيه أن وضعية التموين والأسعار في السوق الوطنية تبقى في مجملها عادية ومستقرة، مشيراً إلى أن الارتفاع المسجّل في بعض الخضر كالطماطم والجزر والثوم ليس إلا ظاهرة ظرفية وموسمية مرتبطة بعوامل مناخية ودورات الإنتاج وقلة العرض مقارنة بالطلب.
وطمأن الاتحاد المواطنين بأن تحسّن الظروف المناخية ودخول إنتاج فلاحي جديد إلى الأسواق في غضون أيام سيُفضي إلى استعادة التوازن وانخفاض تدريجي في الأسعار، مستنداً في ذلك إلى المؤشرات الميدانية الحالية.
وأبرز البيان أن أغلب المواد الاستهلاكية الأخرى من خضر وفواكه ومواد غذائية أساسية لا تزال متوفرة بكميات كافية وبأسعارها المقنّنة والمسقّفة في رفوف المحلات، مؤكداً أن ذلك يعكس استقرار السوق ونجاعة جهود مختلف الفاعلين.
وحذّر الاتحاد من الانسياق وراء ما وصفه بـ”الإشاعات والمعلومات المغلوطة” التي تروّج لها بعض الصفحات المغرضة، داعياً إلى تجنّب السلوكيات التي تُخلّ باستقرار السوق ولا تخدم المصلحة العامة، ومجدّداً دعوته للمهنيين إلى التحلي بروح المسؤولية والمساهمة في حماية القدرة الشرائية للمواطن.
