سلوفينيا تستغني تدريجياً عن الغاز الروسي وتتجه نحو الجزائر وأذربيجان

إبراهيم غانم
2 min de lecture


أعلن وزير الطاقة السلوفيني بويان كومير، اليوم الجمعة، أن بلاده شرعت في استبدال إمدادات الغاز الروسي بشكل تدريجي، مستعيضةً عنها بمصادر بديلة في مقدمتها الجزائر وأذربيجان، وذلك على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تصريح لوكالة ريا نوفوستي الروسية. وأكد المسؤول أن سلوفينيا باتت تعتمد كلياً على سوق الغاز الداخلية للاتحاد الأوروبي، في إطار استراتيجية وطنية لتنويع مصادر الطاقة والحدّ من التبعية لموسكو.

وتأتي هذه التصريحات امتداداً لمسيرة علاقات طاقوية متنامية بين ليوبليانا والجزائر، إذ وقّعت شركة سوناطراك الجزائرية مع الشركة السلوفينية “جيوبلين” عقداً لإمداد سلوفينيا بالغاز الطبيعي مدى ثلاث سنوات اعتباراً من يناير 2023، وذلك عبر خط أنابيب ترانسميد. وقد أسفر هذا التعاون عن شراء نحو 300 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، وهو ما يمثل قرابة ثلث الاستهلاك السنوي الحالي لسلوفينيا.

وعلى صعيد تعميق الشراكة، وقّعت سوناطراك اتفاقاً مع “جيوبلين” السلوفينية لزيادة كميات الغاز المنقولة عبر إيطاليا، في إطار زيارة الرئيس عبد المجيد تبون لسلوفينيا، حيث أعلنت الرئيسة السلوفينية ناتاشا بيرك موزار تمديد عقد إمدادات الغاز الجزائري لمدة عامين إضافيين. كما أكدت سوناطراك أن هذا الاتفاق يعكس رغبة الطرفين في ترسيخ علاقاتهما وتطوير فرص جديدة للشراكة مستقبلاً، فضلاً عن تعزيز مكانتها في السوق السلوفينية بما يستجيب للطلب المتزايد على الغاز في أوروبا.

وفي سياق أوسع، تسعى سلوفينيا إلى أن تكون بوابةً لإيصال الغاز الجزائري إلى دول الجوار، إذ بدأت سلوفينيا والمجر محادثات لتشييد خط أنابيب غاز يربط البلدين، بهدف إيصال الغاز الجزائري عبر إيطاليا، مما يسمح للمجر بخفض اعتمادها على الإمدادات الروسية، وتشير التقديرات إلى إمكانية تشغيله في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام.

والتحول السلوفيني جزء من مشهد أوروبي أشمل، فقد قلّصت أوروبا اعتمادها على الغاز الروسي من نحو 40% قبيل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية إلى 13% في منتصف عام 2025، في حين تضمن الجزائر لأوروبا 30% من احتياجاتها الغازية، وتحتل سلوفينيا المرتبة الخامسة بين المستوردين الأوروبيين للغاز الجزائري. ​​​​​​​​​​​​​​​​

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *