فريد عليلات: لن أخاطر بالعودة إلى الجزائر (حوار)

2 min de lecture
فريد عليلات: لن أخاطر بالعودة، لأنه لا يوجد ما يضمن لي ألا أُمنع من الدخول مرة أخرى، أو، والأسوأ من ذلك، ألا أُمنع من مغادرة البلاد بحرية.
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

فريد عليلات صحفي جزائري يقيم في فرنسا منذ عدة سنوات. وقد مُنع من دخول الجزائر سنة 2024. وفي هذا الحوار مع “مغرب إيمرجنت”، يعود إلى ظروف منعه من دخول البلاد، ويشرح كيف تلقّى دعوة الرئيس عبد المجيد تبون التي وجّهها إلى “المعارضين” للعودة إلى الوطن.


مغرب إيمرجنت: هل تشعر بأنك معنيّ بالدعوة التي وجّهها الرئيس تبون إلى المعارضين؟


لست معنيّاً بدعوة الرئيس تبون، لأنني لست معارضاً، بل أنا صحفي. لقد مُنعت من دخول الجزائر في أفريل 2024 بسبب كوني صحفياً، من دون أن يتم تبليغي بأي قرار سياسي أو إداري أو قضائي. لا يستند قرار منعي من دخول بلدي إلى أي مبرر، سوى كوني أمارس مهنة الصحافة.


كيف تقرأ هذه الدعوة؟


في المقام الأول، ألاحظ وجود التزام شخصي ورسمي من رئيس الدولة يهدف إلى تمكين المعارضين من العودة إلى بلدهم. وهذا أمر إيجابي، لكنه لا يكفي.


ولماذا لا يكفي؟


لأن مفهوم “المعارض” مفهوم فضفاض. من الذي يحدد من هو المعارض، وعلى أي أساس؟ هل هي العدالة أم السلطة؟ إذا كانت العدالة هي التي تحدد ذلك، فإن الأمر يستند إلى وقائع: اتهامات، أو قرائن، أو ملف، أو شبهات. وفي هذه الحالة، لا تعود معارضاً، بل تصبح شخصاً خاضعاً للقضاء ومطالباً بالرد على أفعال يُشتبه في أنها تشكل مخالفات أو جرائم.


إذا كانت السلطة هي التي تقرر، فإن الرئيس تبون يخاطب أشخاصاً بعينهم. ما تعليقكم؟


إذا كانت السلطة هي التي تحدد مفهوم “المعارض”، فإن ذلك سيستند إلى مواقف سياسية أو قناعات أو تصريحات أو مواقف لا ترضي النظام القائم. وفي هذه الحالة، نكون أمام تناقض مع مفهوم دولة القانون. لا ينبغي أن “تسمح” السلطة للمعارضين بالعودة إلى بلدهم، إذ يجب أن يكونوا أحراراً في الدخول إلى وطنهم والخروج منه. وما دامت العدالة لا توجه إليهم أي اتهام، فيجب أن يتمتعوا بحرية التنقل.


هل تعتزم محاولة العودة إلى البلاد مرة أخرى رغم قرار المنع؟


لا. لن أخاطر بالعودة، لأنه لا يوجد ما يضمن لي ألا أُمنع من الدخول مرة أخرى، أو، والأسوأ من ذلك، ألا أُمنع من مغادرة البلاد بحرية.

Partager cet article