وقع الانفجار داخل منشأة تابعة لمشروع «برزان»، أثناء عمليات إعادة تشغيل بعض الوحدات بعد فترة توقف فني. وجميع الضحايا من العمال الأجانب، من الهند وباكستان، فيما فتحت السلطات تحقيقاً لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث. وأكد وزير الطاقة القطري سعد الكعبي أن ما حدث هو «حادث تقني» وليس عملاً تخريبياً أو هجوماً، مشدداً على أن الانفجار لن يترتب عليه أي تأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال أو على تزويد السوق المحلية.
موقع استراتيجي سبق أن تأثر
ويُعدّ مجمع رأس لفان القلب النابض لصناعة الغاز في قطر، حيث يتركز الجزء الأكبر من إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، الذي يمثل نحو 75 إلى 80% من إجمالي صادرات الطاقة القطرية. كما تُعد قطر من أبرز مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتمثل حصتها ما بين 15 و20% من التجارة العالمية لهذا المورد الاستراتيجي. وكانت بعض منشآت المجمع قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لأضرار مرتبطة بالتوترات العسكرية في المنطقة، ما أدى إلى اضطرابات مؤقتة في الإنتاج وأثار تساؤلات حول مدى صلابة البنية التحتية للطاقة في البلاد.
تستند تطمينات السلطات القطرية إلى أن الحادث وقع في وحدة مرتبطة أساساً بتزويد السوق المحلية بالغاز، وليس في وحدات التسييل المخصصة للتصدير، وهو ما قد يفسر التأكيد على عدم تأثر الصادرات. غير أن عدة معطيات تدعو إلى الحذر في تقييم هذه التصريحات. فارتفاع عدد الضحايا يشير إلى حادث صناعي كبير، كما أن وقوعه خلال مرحلة إعادة التشغيل يجعل تقدير الأضرار الفعلية أكثر تعقيداً في هذه المرحلة المبكرة.
كما أن موقع الحادث داخل مجمع رأس لفان، الذي يتركز فيه الجزء الأكبر من قدرات إنتاج وتصدير الغاز القطري، يجعل من المبكر الجزم بعدم وجود أي انعكاسات على المنظومة الغازية ككل قبل صدور نتائج التحقيق الفني وتقييم الوضع التشغيلي بشكل كامل.


