هكذا تسربت سيارات مسروقة من إيطاليا إلى الجزائر عبر فرنسا

إبراهيم غانم
2 min de lecture
باخرة باجي مختار الجزائرية.

أصدرت محكمة مرسيليا الفرنسية حكمها في قضية شبكة دولية للاتجار بالسيارات المسروقة، نشطت بين إيطاليا وفرنسا والجزائر على مدى عامين، وتسببت في أضرار طالت نحو 70 شخصًا ومؤسسة، بحسب ما أوردته صحيفة “لا بروفانس” الفرنسية.

وكشفت التحقيقات أن الشبكة، التي أقرّ بقيادتها شقيقان إيطاليان أمام المحكمة، كانت تعتمد بين سنتي 2015 و2017 على الاستيلاء على سيارات مأخوذة بالكراء أو تحويل وجهتها بطرق غير قانونية داخل إيطاليا، قبل إعادة بيعها ونقل جزء منها نحو الجزائر عبر الأراضي الفرنسية.

وشملت المركبات المسروقة علامات فاخرة ومتوسطة على حد سواء، من بينها “بي إم دبليو” و”مرسيدس” و”رانج روفر” و”فيات”، في حين ظلّ العديد من الضحايا، أفرادًا ومؤسسات، ينتظرون تعويضاتهم منذ قرابة عشر سنوات.

وإلى جانب الشقيقين الإيطاليين، حاكمت المحكمة متهمًا ثالثًا كان ينشط في مدينة مرسيليا، تمثلت مهمته في تصدير السيارات نحو الجزائر، وقد دفع بعدم علمه بأن المركبات التي يتولى تصديرها كانت محل سرقة أو تحويل غير قانوني. غير أن قضاة المحكمة استبعدوا هذا الدفع، مستندين إلى ظروف الصفقات التي اعتبروها مثيرة للشبهة، أبرزها بيع سيارات بأسعار أدنى بكثير من قيمتها السوقية الحقيقية، واعتماد الدفع النقدي بشكل متكرر.

وأظهرت التحقيقات أيضًا وجود مراسلات تتعلق بإجراءات الترقيم والتسجيل، إلى جانب مؤشرات تقنية وصفها التحقيق بالمريبة، من بينها مركبات بوثائق غير مكتملة أو مسجلة بأسماء جهات لا تربطها صلة مباشرة بالمشترين الحقيقيين.

وفي ختام المحاكمة، أصدرت العدالة الفرنسية حكمًا بالسجن لمدة عامين نافذين في حق المتهمين الرئيسيين (الشقيقين الإيطاليين)، بينما حصل المتهم الثالث على عقوبة بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ.

Partager cet article