الهدف المعلن في بيان مجلس الوزراء، هو تحرير عملية البحث في المجالي الأثري من القيود البيروقراطية. ولفهم أبعاد هذا القرار، يجب مقارنته بالهندسة المؤسساتية الحالية للقطاع.
فصل الجانب التجاري عن البحث في مجال الآثار
تأسست الوكالة الوطنية للآثار لأول مرة بموجب مرسوم مؤرخ في جانفي 1987، وقد حل محلها الديوان الوطني لتسيير الممتلكات الثقافية المحمية واستغلالها بموجب مرسوم آخر صدر عام 2005 . يتولى هذا الديوان مهام الاستغلال، التثمين التجاري، الحراسة، وصيانة المواقع المحمية
كما تم إنشاء مركز وطني للبحث في علم الآثار ، و وهو مؤسسة عمومية ذات طابع علمي وتكنولوجي تتولى قيادة برامج البحث الأثري وإعداد حصائل الحفريات. وتضاف إلى هذين الهيكلين الواقعين تحت وصاية وزارة الثقافة، من مجموعة دواوين تسيير الحظائر الوطنية الكبرى في الجنوب، والتي تتوفر على شرطة للآثار تعمل على ضمان المراقبة الجوارية وحماية المواقع المفتوحة على الهواء الطلق.
قرارات مجلس الوزراء: نحو العودة إلى الهيكلة القديمة
في إنتظار الاطلاع على تفاصيل المشروع لتتضح صلاحيات كل هيئة من الهيئات المتدخلة في مجال البحث وتسيير المعالم الأثرية، فإن قرار مجلس الوزراء الأخير، يعكس الرغبة في العودة إستعادة المنظومة السابقة، حيث كان الشق التجاري والعلمي للقطاع الأثري، موكلين لمؤسسة واحدة.
ولتحقيق الأهداف المسطرة للوكالة الجديدة، تقرر منحها صفة مؤسسة ذات طابع تجاري وصناعي لضمان مرونة أكبر في التسيير الإداري والمالي. كما تقرر إلحاقها برئاسة الجمهورية، وتزويدها ب”شرطة” للآثار، ذات مهام ميدانية استكشافية وبحثية لحماية ومراقبة كل ما يتعلق بالآثار بمختلف أصنافها.


