220 صنفاً من الحبوب و276 صنفاً من البطاطا: الجزائر تُحدّث فهرسها الرسمي للبذور والشتائل

إبراهيم غانم
4 min de lecture
الجزائر تُحصي 276 نوعا من بذور البطاطا.

نشرت الجريدة الرسمية الجزائرية في عددها الأربعين الفهرس الرسمي المُحيَّن للأصناف المرخّصة من البذور والشتائل للإنتاج والتسويق على الأراضي الجزائرية، في خطوة تُعدّ مرجعاً إلزامياً لكل المتعاملين في السلاسل الفلاحية من مُنتجين ومُكثِّرين ومستوردين.

جاء القرار موقَّعاً من وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ويُلغي جميع القرارات السابقة المعتمدة في هذا المجال بين عامَي 2011 و2018، مما يُرسّخ قطيعةً واضحة مع الإطار القانوني السابق ويُوحِّد المرجعية التنظيمية للقطاع.

على صعيد الحبوب، ضمّت القائمة (أ) الرئيسية 85 صنفاً من القمح الصلب و56 صنفاً من القمح اللين و40 صنفاً من الشعير، فضلاً عن 25 صنفاً من التريتيكال و14 من الشوفان (الخرطال). في حين تضمّنت القائمة (ب) التكميلية 6 أصناف من القمح الصلب و10 من القمح اللين و7 من الشعير و7 من التريتيكال واثنين من الشوفان. ويرتفع مجموع أصناف الحبوب المُرخَّصة بذلك إلى ما يزيد على 220 صنفاً، يُشكّل توسيعها الكمّي والنوعي رافداً محورياً لمسار تحقيق الاكتفاء الذاتي الذي يسعى إليه قطاع الفلاحة الوطني.

أما شعبة البطاطا فحضرت بثقلها الكمّي اللافت، إذ بلغت أصناف القائمة (أ) 202 صنف مقسَّمة بين 74 صنفاً بيضوياً ممدود الشكل و128 صنفاً من أشكال أخرى، فيما سجّلت القائمة (ب) 74 صنفاً إضافياً. ويعكس هذا الثراء التصنيفي المكانةَ الاستراتيجية للبطاطا في المنظومة الغذائية الجزائرية.

ولا يقتصر الفهرس على الحبوب والبطاطا، إذ يشمل أيضاً أصول الأشجار المثمرة كالتفاح والإجاص والخوخ والكرز والحمضيات، إلى جانب أصناف عنب المائدة، ممّا يُقرّن التحيين بمتطلبات التوسع في قطاع الفاكهة الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في مساحاته خلال العقد الأخير وفق إحصاءات وزارة الفلاحة.

يُقرّر النص القانوني أن الأصناف المصادَق عليها والمسجَّلة في الفهرس هي وحدها المسموح بإنتاجها وإكثارها واستيرادها وتصديرها وتوزيعها وتسويقها، وفق التشريع المعمول به في مجال البذور والنباتات. كما يُخوَّل لوزير الفلاحة بموجب قرار إجراءُ أي تسجيل جديد أو شطب لأيّ صنف، مما يُضفي على الفهرس طابعَ الأداة التنظيمية الديناميكية.

بطاقة الجزائر الفلاحية: أرقام من مصادر دولية ورسمية

تمتلك الجزائر، بوصفها أكبر دولة في إفريقيا مساحةً، رصيداً فلاحياً يستدعي القراءة في ضوء المعطيات الكميّة الصادرة عن مصادر أممية ورسمية موثوقة.

توقّعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في نشرتها الميدانية الأخيرة أن يبلغ إنتاج الجزائر من الحبوب نحو 4 ملايين طن في حصاد 2025، بما يُمثّل ارتفاعاً يقارب 12% فوق المتوسط التاريخي.

كما تشير توقعات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن الجزائر ستُنتج رقماً قياسياً يبلغ 4.1 مليون طن من الحبوب في موسم 2026/2027، بزيادة 28% مقارنة بالموسم السابق.

وعلى المستوى القاري، كانت الجزائر قد حقّقت في موسم 2024/2025 المرتبة الثانية إفريقياً في إنتاج القمح بما يناهز 3 ملايين طن، متخطّيةً المغرب الذي تراجع إنتاجه بنسبة 39%.

وفي إطار مساعي التوسع الزراعي، رسمت وزارة الفلاحة الجزائرية هدفاً بزرع 2.3 مليون هكتار من الحبوب في موسم 2024-2025، مع توفير 2.5 مليون قنطار من البذور لضمان هذه المساحة.

وعلى المستوى السياسي، كشف الرئيس عبد المجيد تبون عن توجّه لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال القمح الصلب، اعتماداً على إعادة تكييف البذور وتحسين المكننة واتّباع المسار التقني الصحيح.

ويُصنّف البنك الدولي الجزائر بوصفها أكبر بلد إفريقي وثالث أكبر اقتصاد عربي، وقد أعادها في يوليو 2024 إلى فئة الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل.

وعلى صعيد التنوع الزراعي، رصدت إحصاءات وزارة الفلاحة الجزائرية ارتفاعاً ملحوظاً في إنتاج الخضروات تجاوز 121% خلال الفترة 2010-2017 مقارنة بالعقد السابق، في حين ازدادت مساحات الأشجار المثمرة بنسبة 47%.

Partager cet article