48 ساعة جحيم: بلديات جيجل وبجاية تستعيد هدوءها بعدما إلهمت النيران كل شيئ

2 min de lecture
النيران أتت على كل شيئ في جيجل وبجاية

بدأت ولاية جيجل تستعيد هدوءها النسبي بعد ليلة حاصرت فيها النيران عدة مناطق، لا سيّما مقر بلدية تاكسانة الجبلية، حيث اقتربت ألسنة اللهب من مقرات مؤسسات عمومية، كما أظهرت صورًا نشرها شهود عيان على منصات التواصل الاجتماعي.

وتعدّ بلدية جمعة بني حبيبي الأكثر تضررًا خلال هذه الموجة الجديدة من الحرائق التي اندلعت في اليومين الأخيرين؛ إذ أحصت هذه البلدية ما لا يقل عن 73 قتيلاً، وفق قائمة أولية للضحايا نشرتها مصالح محلية ونقلتها صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي. فيما بلغت حصيلة الخسائر في المنازل والمحاصيل الزراعية والماشية مستويات كارثية، دفعت حزب العمال إلى المطالبة بإعلان المناطق المتضررة “مناطق منكوبة”.

فقدان عائلات بأكملها

عائلات بأكملها فُقدت جراء هذه الحرائق، مثلما تفيد شهادات مواطنين يعلنون عن وفاة أو فقدان أقاربهم في حرائق جيجل؛ ولعلّ أكبر حصيلة سُجّلت لعائلة بوكروح التي فقدت 11 من أفرادها، كما تؤكّده تعازٍ وجّهها عدد من الصحفيين في صفحاتهم على فيسبوك إلى مستشار رئاسة الجمهورية، عبد الوهاب بوكروح. ونشرت صفحات من العاصمة أنباء وفاة أقارب وأصدقاء كانوا قد انتقلوا لقضاء عطلتهم الصيفية في جيجل.

بلديات بجاية، التي عاشت بدورها جحيم الساعات الـ48 الأخيرة، استعادت هي الأخرى هدوءها النسبي، بعدما “أكلت النيران كل شيء”، على قول الزميلة ليندة عبو المتواجدة في بلدية ملبو، حيث انقطع الماء والكهرباء ليومين كاملين، ما جعل المسنّين والرضّع يعانون اختناقًا شديدًا بسبب عدم تحمّلهم درجات الحرارة المرتفعة.

والوضع نفسه يسود بلدية درقينة؛ فلا خطر مباشر على المواطنين بعد أن التهمت النيران كل ما هو أخضر، وأتت على عشرة منازل. والسكان هناك يحصون الآن خسائرهم، ويتأمّلون سواد المحيط من حولهم ويستنشقون الدخان، في حيرة من أمرهم.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article