أعلنت شركة “أوبل” الألمانية لصناعة السيارات عن خطوتين استراتيجيتين جديدتين نحو تعزيز حضورها الصناعي في الجزائر، على هامش المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني الذي انعقد اليوم في برلين، بالتزامن مع زيارة رسمية يقوم بها رئيس الجمهورية الجزائرية إلى العاصمة الألمانية يومي 16 و17 يوليو الجاري.
وأكدت الشركة، في بيان صحفي، مشروع إنشاء مصنع متكامل لإنتاج السيارات في الجزائر، معتمدة مقاربة قائمة على التصنيع المحلي لتلبية احتياجات السوق، في إطار مشروع سبق أن أُعلن عنه ضمن التعاون الصناعي بين البلدين.
وفي خطوة موازية، وقّعت “أوبل أوتوموبيل” مذكرة تفاهم مع شركة “AGM القابضة” الجزائرية، بهدف توطين إنتاج أول محرك سيارات في الجزائر، ما يجعل من “أوبل” أول مُصنّع سيارات يُنتج محركاته محليًا على الأراضي الجزائرية، وفق البيان.
ووقّع الاتفاقية كل من الرئيس التنفيذي لـ”أوبل أوتوموبيل”، فلوريان هويتل، والمدير العام لـ”AGM القابضة”، محمد فوزي القبير، الذي اعتبر أن اللقاء مع رئيس الجمهورية شكّل فرصة للتباحث حول “الإمكانات الكبيرة” التي تمثلها السوق الجزائرية، معتبرًا الاتفاق “خطوة استراتيجية مهمة” ضمن مساعي الشركة لتوسيع حضورها خارج أوروبا.
وعود سابقة لم تتحقق بعد
يأتي هذا الإعلان ليُذكّر بمسار العلامة الألمانية في السوق الجزائرية منذ عودتها في نوفمبر 2023، حين طرحت ثلاثة موديلات هي “موكا” و”أسترا” و”غراندلاند”، مع وعود حينها بتوسيع التشكيلة خلال عام 2024 لتشمل السيارة الصغيرة “كورسا” وسيارة “كروسلاند” ونسخة كهربائية من “موكا”.
غير أن هذه الموديلات الإضافية لم تُطرح بعد في السوق المحلية حتى تاريخه، فيما تبقى الموديلات الثلاثة الأصلية هي المتوفرة حاليًا لدى الوكيل المحلي.
وبحسب البيان، يندرج مشروعا المصنع وتوطين إنتاج المحركات ضمن إطار أوسع للتعاون الاقتصادي والصناعي بين الجزائر وألمانيا، ويُنتظر أن يسهما في دعم منظومة صناعة السيارات المحلية، عبر فتح آفاق استثمارية جديدة أمام الشركات العاملة في سلسلة القيمة المرتبطة بهذا القطاع.
يُذكر أن “أوبل”، المُصنّعة للسيارات منذ عام 1899، تُعد أول علامة ألمانية تطرح كامل تشكيلتها بنسخ كهربائية بالكامل، وهي حاضرة إلى جانب علامتها البريطانية الشقيقة “فوكسهول” في أكثر من 60 دولة حول العالم.


