أكدت مصادر من الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، ل”مغرب إيميرجون”، خبر إلغاء مجلس الدولة لنتائج العملية الانتخابية الثانية التي جرت لاختيار نقيب المحامين ونوابه.
نفس المصادر، أكدت أن قرار مجلس الدولة يتعلق بالطعن المقدم من قبل منافس النقيب المنتخب، بينما ينتظر الاتحاد الفصل في طعن ثاني تقدمت به نقابة معسكر، التي إحتجت على إعادة إنتخاب نواب رئيس الاتحاد. في حين حسب نقابة معسكر، مجلس الدولة ألغى إنتخاب رئيس الاتحاد فقط، ونوابه لم يتم الطعن في إنتخابهم خلال العملية الانتخابية التي جرت في ماي 2025.
ومن المقرر ان يفصل مجلس الدولة في الطعن الثاني يوم 18 جوان القادم، ليفسح المجال بذلك لاعادة الانتخابات من جديد بعدما أعيدت في أفريل من العام الجاري. وعلمنا من نفس المصدر كذلك ان الاتحاد لم يحصل بعد على منطوق مجلس الدولة حتى يطلع على مضمونه، ويباشر إجراءات الطعن المنصوص عليها في القانون.
ويجري الحديث بين المحامين، على أن إلغاء نتائج إنتخابات الاتحاد الوطني لنقابات المحامين، يعود لمشكل إجرائي، حيث تقاسم المتنافسين في الدور الثاني، وهما نقيب أم البواقين بن فتاح الحفيظ (الفائز بحكم الأكبر سنا) ونقيب البليدة، حمود عبد الله، اصوات النقباء الجهويين بالتساوي، (12 صوتا لكل مترشح)، لكن محضر الفرز لم يتطرق لمصير الصوت ال25.
ونظرا لتزامن قرار مجلس الدولة، مع الانتخابات التشريعية، يستبعد إعادة إنتخاب نقيب المحامين مجددا، قبل العطلة القضائية، خاصة وأن أغلب النقباء الجهويين ونوابهم أعضاء في عملية تنظيم تشريعيات 02 جويلية.
وعليه يتخوف المحامون من حالة شغور جديدة، يكون تأثيرها كبيرا على مهنة المحاماة. وما يثير هذه المخاوف، أن وزارة العدل أصدرت القانون الأساسي للقضاء، الذي يعتبره المحامين، تراجع كبير عن حقوق الدفاع، في ظل الشغور الذي إستمر منذ العام الماضي، على رأس الاتحاد الوطني لنقابات المحامين.
وإن كان النقيب الأسبق، إبراهيم طايري، إستمر على رأس الاتحاد بعد إلغاء نتائج الانتخابات التي جرت العام . . .الماضي، كونه النقيب الأسبق الذي أعيد إنتخابه لعهدة ثانية، فإن مصير منصب الرئيس هذه المرة مجهولا إذ يجهل لحد الساعة إن النثيب الأسبق هو الذي سيستمر إلى غاية إجراء إنتخابات غير مطعون فيها، أم سيبقى النقيب المنتخب حديثا في منصبه إلى غاية إعادة الانتخابات.
ويطرح محامي آخر إشكاليات أعمق، تتعلق بمصداقية المحامي ومنظمته بشكل عام. ويقول هذا الأخير ل”مغرب إميرجون” رافضا الكشف عن هويته “عندما يطعن نقيب في شرعية إنتخاب نقيب آخر ماذا بقي لهذه النقابة؟ القضاء أصبح يعين النقباء آليا بدل إنتخابهم من زملائهم”. يقول نفس المتحدث، داعيا إلى تقليص عدد منظمات المحامين، إلى 15 منظمة على أقصى تقدير.


