“الأفافاس” يُقاطع التصويت ويوضّح: “تعديل الدستور لا يجب أن يكون نتاج مسارات أحادية وترتيبات مُغلقة “

3 min de lecture
جلسة التصويت على مشروع التعديل التقني للدستور.

قاطع أعضاء مجلس الأمة المنتمون لحزب جبهة القوى الإشتراكية، أشغال الدورة البرلمانية المخصصة للتصويت على مشروع القانون المتعلق بـ”التعديل التقني” للدستور.

وجاء هذا القرار، بحسب بيان الحزب، تعبيرًا عن الوفاء الثابت للثوابت السياسية والفكرية للحزب منذ تأسيسه، خاصة فيما يتعلق بمسألة إعداد وتعديل الدساتير، باعتبارها لحظة تأسيسية تحدد طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع.

وأكد الحزب أن هذا الموقف ليس مجرد رد فعل ظرفي أو خطوة تكتيكية، بل يعكس رؤية سياسية عميقة قائمة على الانخراط في مسار تأسيسي توافقي يفضي إلى بلورة عقد اجتماعي جديد يقوم على السيادة الشعبية والديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية.

وأشار الأفافاس إلى أن الدستور، كأسمى تعبير قانوني عن إرادة الأمة، لا يمكن أن يكون نتاج مسارات أحادية أو ترتيبات مغلقة، بل يجب أن ينبثق عن مسار تأسيسي جامع يقوم على توافق وطني واسع ونقاش عمومي حر ومسؤول، يتيح للشعب الجزائري التعبير الكامل عن تطلعاته السياسية والمؤسساتية.

وفي هذا الإطار، يواصل الحزب، من خلال رؤيته وبرنامجه المجتمعي، المرافعة من أجل إصلاحات سياسية ومؤسساتية عميقة، ويقترح مقاربة بديلة لبناء مؤسساتي متوازن، تهدف إلى تكريس التغيير، وبناء دولة القانون والديمقراطية، وترسيخ الفصل الفعلي والتوازن بين السلطات، مع ضمان واحترام الحقوق والحريات الفردية والجماعية للمواطنين والمواطنات.

542 نائبا من الغرفتين يصادقون على التعديل الدستوري

و صادق أمس أعضاء البرلمان المجتمع بغرفتيه، بقصر الأمم، نادي الصنوبر، بالإجماع, على مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري.

وقد تمت المصادقة بـ 542 صوتا، من إجمالي 606 نائبا، منهم 462 نائبا عن المجلس الشعبي الوطني و144 عن مجلس الأمة. وبموجب هذا التعديل الذي مس 12 مادة من الدستور، وإضافة مادة 226، ينتظر البرلمان المصادقة على مشروعي قانوني الانتخابات والدوائر الانتخابية، قبل إستدعاء الهيئة الانتخابية للتشريعيات، المقررة 90 يوما قبل موعد الاقتراع الذي لا يجب أن يتجاوز مطلع شهر جويلية. 

ستتغير قواعد اللعبة الانتخابية بموجب التعديل الدستوري الجديد، إذ ستعود الإدارة لتتولى التحضير اللوجستي للانتخابات، بعد أن أُخرجت من كامل العملية الانتخابية بموجب دستور 2020. كما يسمح التعديل الدستوري، مع قانون الانتخابات المرافق له، بالعودة إلى نظام القوائم الانتخابية السابق، حيث كانت الأحزاب حرة في ترتيب مرشحيها. في المقابل، كان تعديل 2020 للمنظومة الانتخابية قد جعل ترتيب المترشحين مفتوحاً للناخبين، الذين يختارون مرشحيهم بشكل فردي وليس فقط القائمة التي يصوتون عليها.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *