النفط يقفز أكثر من 3 دولارات للبرميل

إبراهيم غانم
النفط.

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل عند التسوية ، في تحرك لافت يعكس تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم لتجارة الطاقة.

وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة 3.04 دولار، أو 3.83 بالمئة، لتصل إلى 82.49 دولاراً للبرميل، فيما أغلقت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي على ارتفاع قدره 2.07 دولار، أو 2.75 بالمئة، لتبلغ 77.29 دولاراً للبرميل.

إيران تدرس حظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية

يأتي هذا الارتفاع في وقت تدرس فيه إيران مشروع قانون لحظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي. وبحسب ما نقلته وكالة فارس للأنباء عن مصادر برلمانية إيرانية، فإن الاقتراح يشمل أيضاً، بالتعاون مع سلطنة عُمان، فرض قيود على السفن التي تعتبرها طهران “معادية”، إضافة إلى غرامات باهظة على المخالفين للقواعد المقترحة لإعادة فتح المضيق.

تقلبات حادة خلال أسبوع واحد

شهدت أسعار النفط تقلبات لافتة خلال الأيام الأخيرة، إذ كانت قد تراجعت في وقت سابق من الأسبوع مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل للصراع الدائر في المنطقة، قبل أن يخترق خام برنت القياسي مجدداً حاجز 80 دولاراً، بعد أن كان قد هبط دون هذا المستوى للمرة الأولى منذ 13 يوليو الماضي. ويرى محللو الأسواق أن حالة عدم اليقين لا تزال مسيطرة، خصوصاً مع تذكّر المتعاملين لمذكرة التفاهم التي وُقّعت في يونيو الماضي ولم تصمد طويلاً، ما يغذي المخاوف من أن يكون أي اتفاق جديد هشاً بالقدر ذاته.

مضيق هرمز.. شريان حيوي في قلب الأزمة

يُعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان والإمارات، أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم من الناحية الجيوستراتيجية، إذ يشكّل الممر الوحيد لصادرات النفط والغاز من عدد من أكبر الدول المنتجة في الخليج نحو الأسواق العالمية. وأي تهديد فعلي أو محتمل لحرية الملاحة فيه ينعكس مباشرة على تسعير مخاطر الإمدادات في أسواق الطاقة العالمية، نظراً لغياب بدائل كافية لنقل هذه الكميات الضخمة من الخام والغاز المسال عبر مسارات أخرى.

وتواصل الأسواق العالمية ترقب نتائج المشاورات الجارية بين إيران وعُمان بشأن تنظيم الملاحة في المضيق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين إزاء تأثير أي اتفاق محتمل على استقرار تدفقات النفط والغاز خلال الفترة المقبلة.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article