أقدمت مجموعة بوهرينغر إنغلهايم، أمس، على تدشين مقرّها الجديد في الجزائر، في خطوة وصفتها بأنها “مرحلة بالغة الأهمية” في التزامها طويل الأمد بالابتكار الصحي وتعزيز شراكاتها في الجزائر. وقد جمع حفل الافتتاح، الذي ترأسه ديريك أوليري، المدير العام للمنطقة التي تشمل الهند والشرق الأوسط وإفريقيا، ممثلين عن . إلى جانب المسؤولين الرسميين الجزائريين والمنظمات المهنية
أكثر من عقد من الحضور، وطموحات لا تتوقف عند حدٍّ. تعزّز المجموعة الألمانية بوهرينغر إنغلهايم، الصيدلانية، خطوةً بعد خطوة، مكانتها في السوق الجزائرية، في ظل تقاطع الأولويات الصحية الوطنية مع الاستراتيجيات العالمية لتوطين الصناعة.
2019: القفزة الكبرى
بدأ حضور بوهرينغر إنغلهايم في الجزائر عبر شراكات مع مؤسسات تنشط في قطاع الصناعة الصيدلانية. ويعود المنعطف الحاسم في الاستراتيجية الجزائرية للمجموعة إلى جانفي 2019، مع التوقيع على اتفاقية شراكة كبرى مع المؤسسة الجزائرية-التركية “عبدي إبراهيم ريميد فارما” لتصنيع دوائي ميكارديس بلوس لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وجارديانس لمكافحة داء السكري من النوع الثاني. ويتم إنتاج هذين الدواءئين في وحدة التصنيع الكائنة في مدينة سيدي عبدالله، غرب العاصمة، بتكلفة إجمالية قدرها 20 مليون يورو.
وكان الطموح المُعلن جريئاً، حيث استهدفت “بوهرينغر إنغلهايم -الجزائر ” تحقيق إنتاج محلي يغطي 70% من قدرتها الانتاجية بحلول عام 2024، وهو رهان يجعل الجزائر قاعدة إنتاجية إقليمية حقيقية.
هذا التقاطع بين المتطلبات التنظيمية الجزائرية في ما يخص الإدماج المحلي، والاستراتيجية الإقليمية للمجموعة الألمانية، يُشكّل الركيزة الصلبة للعلاقة بينهما. ويُقدَّم نقل التكنولوجيا، الذي ظل حبراً على ورق في الكثير من الشراكات السابقة، باعتباره كمكوناً جوهرياً في استراتيجية المجموعة الألمانية، لا عنصراً هامشياً.
وتواصلت خطوات بورينغر إنغلهايم في تكثيف أثرها في الجزائر، من خلال إنشاء مخبر علمي في الجزائر العاصمة، في ماي 2924. مما عزّز قدرات المجموعة في الرصد والتفاعل مع المجتمعَين الطبي والأكاديمي المحليَّين. ثم توّج ذلك بافتتاح المقرّ الجديد، الذي صُمّم وفق نموذج “Smart Working+” المعتمد من المجموعة عالمي، ويستوعب التوسع المتواصل لفرق عمل المجموعة في الجزائر.
بوهرينغر إنغلهايم- صيدال: التوطين الصناعي
وتزامن تدشين المقرّ الجديد، لبوهرينغر إنغلهايم، مع توقيع اتفاقية تعاون مع مجمع صيدال العمومي، لتوطين إنتاج علاج مبتكر لمرض التليف الرئوي. ويمثّل هذا المشروع خطوة نوعية، إذ يتعلق بعلاج مبتكر موجَّه لأمراض التليف الرئوي النادرة والمتقدمة، ويُعدّ سابقة وطنية من حيث التصنيع المحلي لأدوية مبتكرة مخصصة للأمراض النادرة
وقد وصف ديريك أوليري هذه الاتفاقية بأنها تُجسّد “الالتزام الراسخ بدعم الصناعات الدوائية والبيولوجية في الجزائر”، مُشيراً إلى أنها ستُسهم في تحسين وصول المرضى إلى علاجات حديثة ومبتكرة وعالية الجودة.


