صيف 2026 : الأرقام الخاصة بمخطط مكافحة حرائق الغابات

2 min de lecture

يجمع المخطط الوطني لمكافحة حرائق الغابات لصيف 2026 بين الإجراءات التنظيمية، وتقنيات المراقبة، والإمكانات البشرية واللوجستية المعززة

تمتد الحملة الرسمية لمكافحة حرائق الغابات من الأول من مايو إلى الثلاثين من أكتوبر 2026. وقد عقد الولاة طوال فصل الربيع سلسلة من اجتماعات التنسيق لتقييم مستوى جاهزية أجهزة التدخل المحلية. كما جرى تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لعام 2026 في شهر مارس، وبهذه المناسبة قدّمت المديرية العامة للغابات حصيلة حرائق عام 2025.

وتُقدَّر المساحة الإجمالية المحترقة خلال عام 2025 بـ5.289 هكتاراً (منها 932 هكتاراً خارج فترة حملة الوقاية والمكافحة)، أي بانخفاض يبلغ 90% مقارنةً بالمتوسط المسجّل خلال العقد الأخير والمُقدَّر بـ40.000 هكتار، وفق الأرقام التي قدّمها وزير الفلاحة ياسين مهدي والد، الذي يترأس اللجنة.

140 طائرة مسيّرة و6000 عون ميداني

خُصِّص لعام 2026 تشغيل 140 طائرة مسيّرة للكشف عن بؤر الحرائق، أي أربعة أضعاف ما كان مُعتمداً في العام الماضي (35 طائرة). ويُعزَّز هذا الجهاز الجوي بالتوظيف المنهجي لصور الأقمار الاصطناعية الصادرة عن تعاون تقني مع الوكالة الفضائية الجزائرية (آزال). والهدف المُعلن هو «تحويل البيانات الخام إلى أداة استباق» عبر أنظمة المعلومات الجغرافية والتحليلات المناخية، بما يُتيح رصد مناطق الهشاشة قبل ظهور أولى البؤر.

وعلى صعيد الإمكانات البشرية والمادية، تُسجّل نسخة 2026 أرقاماً قياسية كذلك. إذ يُنتشر أكثر من 6000 عون عبر التراب الوطني طوال الموسم الصيفي، يساندهم فصائل متنقلة مجهّزة بشاحنات الإطفاء، وأبراج مراقبة جديدة، ونقاط تخزين مياه مُوزَّعة استراتيجياً في أكثر المناطق حساسية.

وعلى سبيل المثال، أقدمت ولاية بجاية على فتح 120 كيلومتراً من المسالك الغابية وإنجاز 43 هكتاراً من الخنادق الواقية من النار. أما مستغانم، فقد برمجت تهيئة 21 كيلومتراً من المسالك، وتنظيف 140 هكتاراً من الأسطح المشجّرة، وتشغيل خمسة أبراج مراقبة جديدة. وقد وقّعت جميع الولايات المعنية مقرّرات تقضي بالإغلاق الجزئي للمصبّات الأكثر تعرضاً للخطر.

كما أعادت السلطات تفعيل اللجنة الخاصة المكلّفة بإجراء تحقيقات منهجية في أعقاب كل حريق، بهدف تحديد أسبابه ومنع تكراره. وهذه الآلية، المُعزَّزة والمُؤسَّسة، تسعى إلى القطع مع ثقافة النسيان التي طالما سادت في مرحلة ما بعد الكارثة.

Partager cet article