جدّدت الأمانة الوطنية للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، معارضتها المبدئية لعقوبة الإعدام، في وقت أعلن فيه الرئيس عبد المجيد تبون تشديد الترسانة الجزائية والعودة إلى تنفيذ عقوبة الاعدام في الجرائم المتصلة بإضرام النيران.
واعتبر الحزب في البيان الصادر اليوم، عقب اجتماع الأمانة الوطنية أمس، “غير منطقي” إثارة موضوع عقوبة الإعدام أو تشديدها في هذا السياق يصرف الانتباه عن القضايا الحقيقية المتمثلة في الوقاية، والاستباق، وحماية السكان، وتحديد المسؤوليات، وجبر أضرار المتضررين.
ويؤاخذ الأرسيدي على السلطة، تفضيلها “الهروب إلى الأمام القمعي” بدل البحث عن الأسباب، مشيرًا إلى أن تشديد الترسانة الجزائية وتعيين كباش فداء لا يمثلان سوى بدائل وهمية عن سياسة عمومية حقيقية.
موقف قديم وثابت
ويذكّر البيان بأن معارضة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية لعقوبة الإعدام ليست وليدة هذه المرحلة. فمنذ سنة 2008، كان نائب عن الحزب قد تقدّم بمقترح قانون لإلغاء عقوبة الإعدام، وهي خطوة تقدّمها الأمانة الوطنية باعتبارها تعبيرًا عن تمسك الحزب بحقوق الإنسان، وكرامة الشخص، ومبادئ دولة القانون.
ويؤكد التجمع اليوم أن العدالة لا يمكن أن تُبنى حول عقوبة لا رجعة فيها. ويدعو الحزب إلى أن ترتكز مكافحة الجريمة، بما فيها أشدها خطورة، على فعالية التحقيق، وتحديد المسؤوليات، واستقلالية القضاء، وتطبيق عقوبة عادلة ومتناسبة، بعيدًا عن أي منطق للانتقام أو التصعيد الجزائي.
الوقاية في مواجهة القمع
وعلى نطاق أوسع، ترى الأمانة الوطنية أنه لا يمكن لأي سياسة أمنية أو قمعية أن تحل محل الوقاية والمسؤولية السياسية والشفافية والمساءلة. ووفق الحزب، ينبغي أن يكون رد الدولة على الكوارث في مستوى مسؤولياتها، لا أن يُستخدم ذريعة لفرض قيود إضافية على الحريات أو للهروب إلى الأمام على المستوى الجزائي

