يؤكد موقع مونكلوا (Moncloa.com) — وهو وسيلة إعلامية رقمية مؤثرة تابعة لمجموعة ميركا 2 (Merca2) وشريك لشبكة بلومبرغ في إسبانيا — في تحليل خصصه لفندق إل بالاس، أنه إذا كان المبنى يؤول الآن إلى الصندوق الوطني للاستثمار (FNI)، فإن الإدارة التجارية تظل العقبة الرئيسية أمام إتمام الصفقة.
ما هو التاريخ السياقي لتسيير هذه المؤسسة؟
تاريخياً، كان الفندق ملكاً وجوهرة تاج سلسلة هوسا (Husa)، التي يديرها الرئيس السابق لنادي برشلونة، خوان غاسبارت . وفي نهاية عام 2011، باع الأخير الجدران لرجل الأعمال علي حداد مقابل 80 مليون يورو، مع الاحتفاظ بحق الإدارة لشركته بموجب عقد رسمي. ولم تتغير الإدارة إلا بعد إفلاس شركة هوسا ، لتنتقل إلى التشكيلة الحالية: حيث استحوذت شركة رويال بلو بيرد (Royal Blue Bird) على حق الاستغلال، وهي شركة تديرها راضية بوزيان ، ممثلة مصالح المالك الجزائري السابق.
ما هو الإطار القانوني الذي يقيد الفندق اليوم؟
يكمن المشكل في الفصل التام بين ملكية الجدران والأصل التجاري. ورغم استعادة الجزائر للملكية المادية للفندق، إلا أن الاستغلال لا يزال محكوماً بعقد طويل الأمد لصالح شركة رويال بلو بيرد . وبموجب القانون التجاري الإسباني، فإن هذا النوع من عقود الإدارة ملزم للمالك الجديد. ونتيجة لذلك، تمتلك الدولة العقار لكنها لا تملك سلطة الإدارة، التي تظل تحت سيطرة الهيكل الذي وضعه المحيط المقرب من المالك السابق.
لماذا يضغط عقد التسيير على قيمة الأصل؟
ترتبط قيمة أي فندق فاخر ارتباطاً وثيقاً بحرية التصرف في إدارته. وعندما يدرس أي مشتري محتمل ملف إل بالاس، يجد أن حق إدارة المؤسسة ممنوح بالفعل لسنوات عديدة قادمة. هذا الوضع يفرض قيداً قوياً: استحالة قيام أي علامة فندقية جديدة بفرض معاييرها الخاصة أو علامتها التجارية. ويؤدي هذا الجمود التعاقدي تلقائياً إلى خفض سعر البيع بنسبة تقديرية تصل إلى 15 بالمئة. فالأسواق تسعر المبنى الخالي من أي التزامات بشكل مختلف تماماً عن أصل مفروض عليه مدير تعاقدي لفترة طويلة.
ما هي الالتزامات المالية للمالك الجزائري؟
تترتب على صفة المالك مسؤوليات مالية لا تسقط حتى مع غياب السيطرة على الإدارة. ووفقاً للتشريعات المحلية، تقع مسؤولية الأشغال الهيكلية والصيانة الكبرى على عاتق مالك الجدران، أي الصندوق الوطني للاستثمار. ومن المفارقات أنه بينما تحصل شركة الإدارة على المداخيل المباشرة للنشاط، يجب على الدولة عبر الصندوق الوطني للاستثمار تحمل التكاليف المتعلقة بالحفاظ على سلامة المبنى. هذا التباين المالي يجعل البيع خياراً أكثر عقلانية من الاحتفاظ بالفندق لفترة طويلة، لأنه يسمح بنقل هذه الالتزامات إلى طرف ثالث.
هل لا يزال نفوذ المالك السابق قائماً فعلياً؟
من الناحية التقنية، فإن استمرار شركة رويال بلو بيرد) في إدارة الفندق يعني أن هياكل الإدارة التي وضعت في عهد علي حداد لا تزال تعمل. وتظل راضية بوزيان، بصفتها مديرة لهذه الشركة، هي المتحدث القانوني بخصوص النشاط التجاري للفندق. بالنسبة للدولة الجزائرية، فإن بيع هذا الأصل سيسمح بتحويل هذه المصادرة إلى سيولة نقدية نهائية وإنهاء تعقيد قانوني يظل فيه سند الملكية والسيطرة الفعلية على النشاط التجاري منفصلين. ويبقى السؤال المطروح: في ظل ظروف الإدارة المقيدة هذه، هل ستتمكن الجزائر فعلاً من الحصول على الـ 100 مليون يورو المنشودة؟


