فوضى أسعار النقل البحري: تحذير من “شبه احتكار” تقوده الشركات الخاصة بعد تعطل الأسطول الوطني

إبراهيم غانم
2 min de lecture

أثار النائب البرلماني ورئيس لجنة النقل بالمجلس الشعبي الوطني، قادة نجادي، قضية ارتفاع أسعار تذاكر النقل البحري للمسافرين، مسلطاً الضوء على زيادات وصفها بـ”الكبيرة وغير المبررة”، بلغت أكثر من 73% في بعض الخطوط، على غرار خط وهران–أليكانتي.

وأوضح النائب، في منشور عبر صفحته الرسمية، أن هذه الزيادة جاءت في سياق خاص يتميز بتراجع العرض، بعد توقف شركة “مدار البحرية” عن نقل المسافرين، إضافة إلى التوقف التقني لباخرتين تابعتين للمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، ما أدى إلى اختلال في التوازن بين العرض والطلب.

وأشار نجادي إلى أن شركة “نورس البحر” الخاصة وجدت نفسها في وضع شبه احتكاري لتغطية بعض الخطوط، الأمر الذي مكّنها من رفع أسعار التذاكر بشكل ملحوظ، مع احتمال استمرار الارتفاع مستقبلاً. واعتبر أن هذا السلوك يعكس منطق الاستفادة من غياب المنافسة، مستشهداً بمقولة “مصائب قوم عند قوم فوائد”.

وفي سياق متصل، عبّر النائب عن خيبة أمله من أداء الشركة، التي كانت في السابق تقدم أرخص الأسعار، وكان يُضرب بها المثل في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن. غير أنه أشار إلى أن هذه السياسة ربما كانت جزءاً من استراتيجية لإقصاء المنافسين من السوق.

كما استحضر المتحدث دور المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، التي احتكرت بدورها بعض الخطوط لسنوات، لكنها –حسبه– حافظت على استقرار أسعارها رغم تقلبات أسعار النفط، معتبراً إياها “شركة مواطنة” راعت مصلحة المواطن.

وأكد نجادي أن ارتفاع أسعار النقل البحري، خاصة خارج مواسم الذروة والعطل، ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية، لا سيما بالنسبة لفئات تعتمد على ما يُعرف بالاستيراد المصغر كمصدر دخل، حيث تمثل تكاليف النقل جزءاً أساسياً من نشاطها.

وختم النائب بالدعوة إلى تدخل السلطات، مطالباً وزير النقل ووزير الداخلية باتخاذ إجراءات لضبط السوق، ومنع تكرار مثل هذه الممارسات، عبر مراجعة دفاتر الشروط المنظمة لنشاط الشركات الخاصة، خصوصاً في ظل سعي بعض المتعاملين إلى توسيع نشاطهم عبر استئجار بواخر إضافية.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *