تربية : وزارة العمل تسعى لحل نقابة “الكنابست” عبر القضاء

3 min de lecture

في خطوة وصفت بـ “التصعيد غير المسبوق”، كشفت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية (CNAPESTE) أنها تواجه دعوى قضائية بالحل رفعتها وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي. وهو ما أثار ردود فعل منددة، أبرزها حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي حذر من المساس بالحريات النقابية ودولة القانون.

“كنابيست” تنفي حجج وزارة العمل

كشف CNAPESTE عن هذه التطورات في بيان صادر عن جمعية عامةطارئة عقدها أمس، الجمعة. وقال أن “وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بدعم مباشر من وزارة التربية، قد لجأت إلى تحريك دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بتاريخ 09 مارس 2026 تسعى من خلالها إلى حل” النقابة.

وتستند الوزارة في دعواها، حسب نفس المصدر، إلى مجموعة من الذرائع تنفي “كناباست” وقائعها، مثل “عدم المطابقة مع القانون 23-02″، في حين يقول بيان “كنابست” أنها استوفت كافة التزاماتها الإجرائية”. كما إستعملت الوزراة “عدم توفر التمثيلية” ضد هذه النقابة، بينما لم يتم بعد الفصل في آليات تطبيق عناصر التمثيلية، حسب نفس البيان. أما بخصوص الطعن في شرعية المنسق الوطني، مسعود بوديبة، فقد جددت الجمعية العامة في دورتها الطارئة تمسكها به، ومواصلة الدفاع عنه ومساندته في المتابعات القضائية التي يواجهها.

وتعتبر نقابة “كنابيست” الطعن في شرعية بوديبة “يهدف إلى تحييد النقابة والتشكيك في شرعيتها القانونية والميدانية، تفاديا للحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول، واستبداله بمنطق الردع وتكميم الأفواه”. و أعلن البيان “الشروع الفوري في إجراءات الطعن القانونية ومواصلة الوقفات الاحتجاجية”، مناشدة رئيس الجمهورية ل “التدخل العاجل لحماية الحريات النقابية”.

“الأرسيدي”: “خط أحمر تم تجاوزه”

وكرد فعل على هذا الاجراء، أصدر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي)، اعتبر فيه ما يحدث في قطاع التربية “يتجاوز مجرد الصراع الإداري-الاجتماعي، ليتحول إلى هجوم منهجي ومقلق ضد الحريات النقابية”. وقال الحزب أن هذه الممارسات “تعكس إرادة مستمرة لتهميش الأصوات المستقلة وإضعاف أطر التعبير الجماعي للعمال”، معتبراً “استهداف نقابة تمثيلية في قطاع استراتيجي كالتربية يضعف الحركة النقابية ككل ويضع أسس دولة القانون على المحك”.

ودعا الأرسيدي الرأي العام الوطني والمنظمات النقابية والمدافعين عن حقوق الإنسان للتحذير من هذا “الانحراف السلطوي” وعبر عن تضامنه “المطلق” مع نقابة “الكنابست” ومنسقها الوطني، مسعود بوديبة، وكل النقابيين ضحايا المتابعات القضائية”. ودعا في الأخير لوقف إجراءات حل نقابة ال”كنابيست” فورا، وكذا كل المتابعات القضائية ضد النقابيين و”رفع التجريم على العمل النقابي”…

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *