بعد ثلاثة أشهر من قرار مجلس الوزراء: الشروع في سحب الحافلات القديمة !

3 min de lecture
الحكومة شرعت في استيراد 10 ألاف حافلة جديدة.

مرّ 98 يوما، أي ما يقارب ثلاثة أشهر وأسبوعا كاملا، على تاريخ 03 ماي 2026، حين أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل بالشروع الفوري في سحب الحافلات التي يتجاوز عمرها 25 سنة من الحظيرة الوطنية، محددا مهلة أقصاها ثلاثة أشهر لتجسيد القرار على أرض الواقع. غير أن الشروع الفعلي في تنفيذ هذه التعليمات لم يبدأ إلا مع نهاية هذه المهلة تقريبا، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التأخر في استجابة القطاع الوصي لتوجيهات رئيس الدولة.

فبعدما بدا القرار، في ظاهره، إجراء فوريا يستدعي تحركا سريعا من مصالح النقل عبر الولايات، لم تشرع مديريات النقل فعليا في عملية سحب الحافلات القديمة واستقبال ملفات أصحابها من أجل تجديد الحظيرة إلا في وقت متأخر، أي بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر كاملة على صدور التعليمات الرئاسية، لتنطلق العملية عمليا مع الأيام الأخيرة من المهلة المحددة بدل الانطلاق الفوري كما أوحى به القرار الأصلي.

وحسب ما أعلنته مديريات النقل عبر الولايات، فقد شُرع في استقبال ملفات أصحاب الحافلات التي يساوي أو يفوق عمرها 30 سنة، أي إلى غاية سنة 1996 كمرحلة أولى، داعية الناقلين المعنيين إلى التقرب من مصالح المديرية بصفة يومية من الأحد إلى الخميس، وذلك تنفيذا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الرامية إلى تجديد حظيرة النقل العمومي للأشخاص وسحب المركبات التي بلغ سنها 25 سنة فما فوق من الاستغلال بصفة نهائية.

هذه الإجراءات المتخدة

ويتعين على متعاملي نقل الأشخاص، وفق نفس المصالح، إيداع ملف يتضمن طلب استبدال الحافلة القديمة بأخرى جديدة، مقرر استغلال الخدمة الأصلي، بطاقة التوقيت أو بطاقة المسارات الأصلية، وبطاقة تسجيل السيارة الأصلية “البطاقة الرمادية”. ويتسلم المتعامل عند إيداع ملفه شهادة إثبات لإيداع المركبة القديمة لدى إحدى وحدات الشركة الوطنية للاسترجاع (SNRV)، تليها شهادة ثانية بعد تقديم وثيقة رسمية تثبت إيداع المركبة، تمكّنه من إتمام إجراءات اقتناء حافلة جديدة نقدا أو عبر التمويل البنكي لدى أحد المتعاملين المعتمدين، مع استفادته من امتيازات خاصة بسعر الاقتناء.

من جهتها، أوضحت المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين أنه سيتم توقيف حافلات نقل المسافرين التي يتجاوز عمرها 30 سنة عن الخدمة نهائيا، على أن يستفيد أصحابها، في حال رغبتهم في مواصلة النشاط، من جملة تسهيلات تتمثل في إعانة من الدولة بنسبة 20 بالمئة من قيمة اقتناء الحافلة الجديدة، ومساهمة من المشتري بنسبة 10 بالمئة من السعر، إلى جانب الإعفاء من الرسوم الجمركية والإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة (TVA)، وتسديد المبلغ المتبقي بالتقسيط على مدة تصل إلى 10 سنوات.

ويبقى التأخر المسجل بين تاريخ صدور التعليمات الرئاسية الفورية ونهاية ماي، وتاريخ الشروع الفعلي في العملية بداية أوت، والذي ناهز الثلاثة أشهر كاملة، مؤشرا على البطء الذي رافق استجابة القطاع لتوجيهات مجلس الوزراء، رغم الطابع الاستعجالي الذي طبع القرار الرئاسي عند صدوره، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول وتيرة تنفيذ القرارات الحكومية ومدى انسجامها مع الآجال المحددة من قبل رئاسة الجمهورية.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article