أعلنت السفارة المصرية في الجزائر عن استحداث تأشيرة دخول طويلة الأمد موجهة للمواطنين الجزائريين، تمتد صلاحيتها خمس سنوات وتتيح دخولاً متعدداً غير محدود العدد، مع إقامة تصل إلى مئة وثمانين يوماً في كل زيارة.
أوضح بيان السفارة أن التأشيرة الجديدة تجمع ثلاث مزايا رئيسية: صلاحية ممتدة لخمس سنوات كاملة، وحق الدخول المتعدد دون تحديد عدد الرحلات طوال فترة السريان، فضلاً عن إقامة تصل مدتها إلى مئة وثمانين يوماً في المرة الواحدة.
ووصفت السفارة هذه الخطوة بأنها تندرج ضمن جهود تبسيط الإجراءات القنصلية، وتوسيع مجالات التواصل والتعاون بين البلدين.
مسار التأشيرة بين البلدين
لم تكن إجراءات التأشيرة بين الجزائر ومصر ثابتة على مر السنين. فقبل عام 2011، تميزت العلاقة القنصلية بين البلدين بقدر من الانسيابية، إذ كان المواطن الجزائري يحصل على تأشيرة دخول قصيرة الأمد بإجراءات مقبولة نسبياً.
بيد أن الاضطرابات الإقليمية التي أعقبت عام 2011، والتحولات السياسية التي شهدتها مصر بين عامَي 2011 و2013، أسهمت في تعقيد المشهد القنصلي. وتصاعدت خلال تلك الفترة الشكاوى من طول أوقات الانتظار وتعدد الوثائق المطلوبة، مما جعل السفر بين البلدين أكثر تعقيداً للمواطن العادي.
ومع استقرار المشهد السياسي وتحسّن العلاقات الثنائية تدريجياً خلال السنوات الأخيرة، بدأت الإجراءات القنصلية تشهد بعض التيسير، وإن ظلت التأشيرة قصيرة الأمد هي الإطار السائد حتى هذا الإعلان.
جاء الإعلان في بيان رسمي وصفت فيه السفارة مصر بـ”البلد الثاني” للجزائريين، في إشارة إلى عمق الروابط التاريخية بين الشعبين. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التنسيق بين القاهرة والجزائر على أصعدة عدة خلال السنوات الأخيرة، شملت الملفات الإقليمية والتعاون الأمني والتبادل التجاري.
دعت السفارة المصرية الراغبين في الاستفادة من التأشيرة الجديدة إلى التوجه إلى مقرها في الجزائر العاصمة، أو التواصل عبر منصاتها الرسمية للاطلاع على الوثائق المطلوبة وإجراءات التقديم.


