إنخفضت المساحة الغابية المتضررة بالحرائق بشكل غير مسبوق في السنتين الأخيرتين، حسب وزير الفلاحة، ياسين وليد الذي قدر المساحة الإجمالية المحترقة سنة 2025، بحوالي 5289 هكتارا (منها 932 هكتار خارج حملة الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها).
وحسب الوزير، فإن هذا الرقم يمثل انخفاض في المساحات المحترقة بنسبة 90 بالمائة مقارنة بالمعدل المسجل خلال العقد الماضي, والمقدر ب40 ألف هكتار. هذه النتيجة تحققت باعتماد استراتيجية جديدة تقوم على مقاربة إستباقية وتشاركية بين مختلف القطاعات المعنية, سمح خلال السنتين الأخيرتين, بتحسين فعالية منظومة الوقاية والتدخل.
تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات 2026
قدم الوزير هذه الأرقام على هامش تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لسنة 2026 والتي تتكفل بتعزيز منظومة الوقاية من الحرائق ومكافحتها وتحسين الجاهزية لمواجهتها. وفي كلمة له بالمناسبة, أبرز السيد وليد حجم التحدي الذي تواجهه البلاد في هذا المجال, والمصنف ضمن المخاطر الكبرى، مشيرا إلى أن الحرائق ترتبط بشكل وثيق بسلوكيات الإنسان. كما تزداد الظاهرة حدة جراء التحولات المناخية العالمية. وأضاف أن التحديات البيئية الراهنة تفرض اليوم الانتقال إلى “مقاربة حديثة تعتمد على الرقمنة والعصرنة في إدارة مخاطر حرائق الغابات“.
من جهة أخرى، أكد ياسين وليد، أن الدولة تعمل على تطوير منظومة متكاملة تعتمد على استخدام أوسع للطائرات بدون طيار لرصد بؤر الحرائق في مراحلها الأولى, الاستفادة من صور الأقمار الصناعية بالتعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية لتقييم الأضرار بدقة, فضلا عن استخدام نظم المعلومات الجغرافية لتحليل المخاطر, وتوجيه عمليات التدخل وتطوير أنظمة الإنذار المبكر المعتمدة على المعطيات المناخية, مع إنشاء قواعد بيانات رقمية وطنية لتبادل المعلومات بين مختلف القطاعات.


