نادي “سات”: 2500 دينار مقابل الانتظار
نحن عند مدخل المركب السياحي “سات”. بـ2500 دينار للفرد، مقابل خدمات تشمل ركن السيارة وطاولة ومظلة وأربعة كراسي. نادي “سات” تابع لشركة التسيير السياحي لتيبازة، لكن تسيير الشاطئ الواقع داخل المرطب مستأجر لمستغل آخر.
عند الوصول إلى الشاطئ، نجد أعداد كبيرة من المصطافين ينتظرون حضور المكلف بوضع الكراسي والمضليات تحت تصرف الزبائن. المسيّر في غياب تام، والأمر يحتاج إلى تدخّل الدرك الوطني القائمين على مراقبة الشاطئ. أخيرا ظهر المعني وفتح باب مستودعه. مظلات ملقاة على الأرض بشكل عشوائي، وإستعمالها يستلزم البحث عن الذراع التثبيتية لكل واحدة منها في أرجاء المستودع. أما الطاولات والكراسي، فيستوجب الحصول عليها مزيداً من الإلحاح والانتظار. حتى الدرك أنفسهم، بدا عليهم الملل من هذا الروتين المتكرّر، فوجدوا أنفسهم في دور المحكّمين بين زبائن مُغبونين ومتعهّد لا يأبه بالوفاء بالتزاماته. حين يُلحّ الزبون، يواصلون الضغط حتى يؤدّي المسيّر مهمته كاملةً. وحين يتخلّى عن المطالبة، يتفرّق الجميع خالي الوفاض.
كوالي: شاطئ عام تحت قبضة خاصة
على مقربة من ال”سات”، يجسّد شاطئ كوالي نوعاً مختلفاً من الاستغلال. يقع هذا الموقع في أعماق الخليج المتاخم للمدخل الشرقي لنادي، ومن المفترض أن يكون الولوج إليه حرّاً ومجانياً، خاصة وأنه حوض صغير يقع وسط الصخور، لا تتوفر فيه أدنى المرافق ولا أدنى شروط صلامة المصطافين.
الدخول ممنوع قبل دفع سعر، مظلة وطاولة وأربعة كراسي، بمجموع 2000 دينار. مع أن القانون واضح: اللولوج غلى الشواطئ مجاني، ولا احد يستطيع منع المواطن من ملاسمة ماء البحر أومطالبته بأي مقابل لذلك. لا لا دفتر شروط معلق عند المدخل ولا أي وثيقة تحدد صفة من يتعامل معه المواطن الذي يقصد الشاطئ، بإستثناء شارة “أمن” التي يحملها هؤلاء الأعوان على ذراعهم.
الإطار التنظيمي الجديد موجودٌ يُرسي لجاناً للمزايدة على مستوى كل ولاية، ودفاتر شروط ملزِمة، وعقوبات في حالة الإخلال، وآليات رقابة مُعزَّزة. ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستُقرّر السلطات المحلية أخيراً تطبيق هذا القانون؟ أم أن الشواطئ المجانية موجودة فقط في نشرات الأخبار


