قضت غرفة الجنح بمحكمة سيدي أمحمد، اليوم الأربعاء، بانتفاء الدعوى العمومية في حق الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، لتُطوى بذلك القضية نهائيا، بعد أن تنازل وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، بصفته الطرف الشاكي، عن الشكوى المرفوعة ضدها.
خلفية القضية والمحاكمة
كان وكيل الجمهورية قد طلب في وقت سابق تطبيق القانون على حنون، إثر متابعتها بتهمتي القذف والإهانة الموجهة لهيئة عمومية، فيما تقدمت الخزينة العمومية بمطلب تعويض قدره 500 ألف دينار جزائري عن الضرر. غير أن دفاع الوزير سعداوي أعلن، خلال الجلسة، تنازله عن الدعوى، وهو ما مهّد للحكم بانتفائها.
وكانت حنون قد مثلت يوم الخميس 9 جويلية أمام المحكمة، حيث نفت الاتهامات الموجهة إليها، موضحة أنها ردّت على ما وصفته بحملة استهدفتها، وذلك من موقعها السياسي، دون أن تلجأ إلى ما سمّته بـ”أساليب البلطجة” التي كانت رائجة سابقا.
تعود جذور القضية إلى مطلع جوان الماضي، حين اتهمت حنون وزير التربية بتوجيه تعليمات، خلال لقاء جمعه بمسؤولي 38 نقابة من بينهم مترشحون، لدعم مترشحيْن اثنين في الانتخابات التشريعية.
واعتبرت أن هذا التصرف يشكّل خرقا للقانون وانحرافا خطيرا يمس بحرية الاختيار، مشددة على أن قطاع التربية ونقاباته ليسا حزبا سياسيا، وأن الوزير لا يملك أي صلاحية لتوجيه القواعد النقابية نحو التصويت لصالح مترشح أو قائمة معينة.

