ويعود هذا التراجع الحاد، بحسب مدير الوحدة أحمد شوقي، إلى أعمال صيانة مجدولة طالت منشآت الإسالة في أرزيو وسكيكدة، بدأت في يناير واستمرت متقطعة في سكيكدة حتى أبريل، ما أثّر بشكل مباشر في أحجام الضخ خلال تلك الأشهر وتسبب في تذبذب واضح للصادرات على المستوى الشهري.
حيث سجل يناير 0.44 مليون طن فقط، ليكون ثاني أضعف شهر في تاريخ الصادرات الجزائرية، قبل أن ترتفع تدريجيًا إلى 0.67 مليون طن في فبراير و0.94 مليون طن في مارس، ثم تتراجع مجددًا إلى 0.69 مليون طن في أبريل بفعل استمرار الصيانة.
تراجع بنسبة 6.5% وسيطرة خماسية على 90% من الشحنات، وسط تأثر الإنتاج بأعمال صيانة موسمية
وشهد ماي أفضل أداء شهري في الفترة المرصودة بتسجيله 1.03 مليون طن، وهو أعلى مستوى تبلغه الصادرات الجزائرية منذ أكتوبر 2025، قبل أن تتراجع مجددًا إلى 0.71 مليون طن في يونيو. وعلى الصعيد الفصلي، انخفضت صادرات الربع الأول بنسبة 8.5% إلى 2.04 مليون طن مقارنة بـ2.23 مليون طن في العام الماضي.
فيما تراجع الربع الثاني بنسبة أقل حدة بلغت 4.7% إلى 2.43 مليون طن، مقابل 2.55 مليون طن في الفترة نفسها من 2025.
وعلى مستوى الأسواق، استحوذت خمس دول فقط على أكثر من 90% من إجمالي الصادرات الجزائرية خلال النصف الأول، أي ما يعادل 4 ملايين طن تقريبًا، في مقدمتها تركيا التي استوردت 1.55 مليون طن رغم تراجع وارداتها بنسبة 5.6% مقارنة بـ1.64 مليون طن في العام الماضي، ما يجعلها المستورد الأكبر بفارق واضح يقترب من ثلث إجمالي الصادرات.
وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بواردات بلغت 1.31 مليون طن، متراجعة بنسبة تفوق 2% عن 1.34 مليون طن المسجلة في النصف الأول من 2025.
أما إيطاليا فقد سجلت انخفاضًا أكثر حدة بلغ 14.4% في وارداتها لتصل إلى 0.52 مليون طن مقابل 0.60 مليون طن سابقًا، في حين اتجهت المملكة المتحدة عكس التيار برفع وارداتها إلى 0.35 مليون طن، ارتفاعًا من 0.27 مليون طن.
وكانت إسبانيا الأسوأ أداءً بين الأسواق الخمسة الكبرى، إذ تهاوت وارداتها من الغاز المسال الجزائري بأكثر من النصف لتبلغ 0.30 مليون طن فقط، مقارنة بـ0.61 مليون طن في النصف الأول من العام الماضي، بينما توزع الباقي، ونحو 0.44 مليون طن، على أسواق أخرى متفرقة.
ويشير شوقي إلى أن الجزائر بدأت في الأشهر الأخيرة تستفيد نسبيًا من اضطراب صادرات الغاز المسال العابرة لمضيق هرمز، وهو ما انعكس في قفزة ماي التي تجاوزت المليون طن، مضيفًا أن وصول أولى الشحنات الجزائرية إلى ألمانيا، أحد أكبر أسواق الغاز في أوروبا، يعكس طموح الجزائر لتوسيع قاعدة عملائها.
ويبقى السؤال المطروح، بحسب شوقي، هو ما إذا كانت الجزائر قادرة على الحفاظ على زخم ماي وترجمة خططها التوسعية إلى نتائج ملموسة خلال الأشهر المقبلة.


