تتعثّر أشغال إنشاء مصنع ألكيل البنزين الخطي في منطقة سكيكدة، الذي تتولى تنفيذه سوناطراك، إذ كشفت مصادر مطّلعة أن المشروع خرج عن جدوله الزمني الأصلي دون أن تُفصح الشركة الوطنية عن أسباب التأخر أو حجمه.
وبحسب منصة الطاقة المتخصصة، كان من المقرر إنجاز المشروع في نوفمبر 2027، بعد دورة تنفيذية تمتد 44 شهراً تنطلق من مارس 2024. وعند استفسار مجلة ميد عن أسباب التعثر، أحجمت سوناطراك عن أي تعليق، مؤكدةً أنها لا تُدلي بتصريحات حول مجريات مشاريعها ما لم تكن معلنة رسمياً.
شركات أجنبية في قلب المشروع
أُسند العقد الرئيسي للمشروع في مارس 2024 إلى شركة تكنيمونت الإيطالية وفق نموذج عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء والتشغيل. وفي ديسمبر 2025، انضمت إلى المنظومة شركة جيلين الصينية للإنشاءات الكيميائية، المملوكة لمجموعة النفط الوطنية الصينية، بعقد تجاوزت قيمته 100 مليون دولار يشمل أعمالاً هندسية متكاملة، على أن تُنجزه في 17 شهراً من مارس 2026.
يستهدف المصنع إنتاج 100 ألف طن سنوياً من ألكيل البنزين الخطي، وهو مادة وسيطة أساسية في صناعة المنظفات القابلة للتحلل الحيوي، مع ربط المنشأة الجديدة بالبنية الصناعية القائمة في المنطقة.
سبعة مليارات دولار على المحك
يأتي هذا التعثر في سياق أشمل، إذ أعلنت الجزائر في منتصف 2025 عن حزمة استثمارية بسبعة مليارات دولار لتطوير قطاعي البتروكيماويات والتكرير، في مسعى للتحول من تصدير المواد الخام إلى إنتاج منتجات كيميائية ذات قيمة مضافة عالية.
تشمل هذه الحزمة إنشاء مصنع للبولي بروبيلين في مجمع أرزيو بتكلفة 1.5 مليار دولار وطاقة إنتاجية تبلغ 550 ألف طن سنوياً، يستهدف أسواق أوروبا وآسيا ويُوفر نحو ستة آلاف وظيفة مباشرة. كما تتضمن منشأة لتخصيب غاز النفط المسال بطاقة يومية تبلغ ألف طن من الغاز و300 طن من المكثفات.


