منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكبر مساهم في نمو الطلب العالمي على الكهرباء

أضحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثالث أكبر مساهم في نمو الطلب العالمي على الكهرباء، بعد الصين والهند. واستشرافاً لعام 2035، يُتوقع نمو الطلب بنسبةة قدرها 50%، وهو ما يعادل الاستهلاك الحالي لدولتين بحجم ألمانيا وإسبانيا معاً، حسب تقرير لمنظمة الطاقة الدولية

3 min de lecture
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ثالث أكبر مساهم في زيادة الطلب العالمي على الكهرباء

ميزانيات ضخمة يمتصها قطاع الطاقة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

وحسب نفس المصدر، يمثل تبريد المباني المحرك الأكبر للطلب على الكهرباء في المنطقة، حيث يستحوذ حالياً على ربع الاستهلاك السنوي. وبجانبه، تأتي تحلية المياه كضرورة استراتيجية في ظل وجود 7 دول شرق اوسطية، ضمن أكثر ثماني دول في العالم معاناة من ندرة المياه.

ومن يالمتوقع أن يتضاعف إنتاج المياه المحلاة من طرف دول المنطقة، ثلاث مرات بحلول عام 2035. في حين ظهر محرك جديد لاستهلاك الكهرباء، يتمثل في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي؛ حيث تستهدف السعودية رفع قدرتها إلى 6.6 جيجاواط بحلول 2034، بينما تخطط الإمارات لتدشين مراكز بيانات بقدرة 5 جيجاواط.

من التحديات المطروحة على دول الشرق الأوسك وشمال إفريقيا، يضيف تقرير منظمة الطاقة الدولية، ضرورة الحفاظ على الشبكات القائمة. وهذا يتطلب استثمارات قياسية، ويتوقع التقرير نمو الإنفاق بنسبة 50% بحلول 2035، مع تخصيص 40% منها لتحديث الشبكات والربط الإقليمي. وفي دول مثل العراق ولبنان، تساهم المولدات الخاصة بنسبة 80% من الإمداد بتكلفة باهظة تتراوح بين 400 و1200 دولار للميجاواط/ساعة، مما يجعل تحديث الشبكة الوطنية أولوية سوسيو-اقتصادية قصوى.

ضرورة التقليص من نسبة غازات الكربون الناتجة عن إستهلاك الكهرباء


في عام 2024، يوفّر الغاز الطبيعي 70% من إنتاج الكهرباء في المنطقة ، (خاصة في الجزائر، مصر، الإمارات، قطر، إيران، عمان، تونس…)، والنفط 20% (أي ما يعادل 1.8 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل إنتاج المكسيك). فيما يبقى الفحم هامشياً (أقل من 5%)، باستثناء المغرب.


يتعزز هذا الاعتماد الكبير على الطاقة التقليدية، بفضل سياسة تخفيض الأسعار المحلية، حتى في دول المستوردة، مثل مصر ولبنان والمغرب وتونس واليمن.  وهذا يضع المنطقة تحت ضغط الحفاظ على قدراتها الانتاجية. فإذا إتستمرت على نفس مستويات إستهلاك النفط والغاز محلياً، بدلاً من تصديره سيؤدي لفقدان 80 مليار دولار من إيرادات التصدير الممكنة في آفاق 2035 (تكلفة الفرصة البديلة)، مع زيادة الأعباء المالية على الدول المستوردة بقيمة 20 مليار دولار.

 لذلك، فالمنطقة مطالبة بخفض كثافة الكربون في قطاع الكهرباء إلى النصف بحلول 2035 عبر تسريع الطاقة المتجددة والنووية، مما يحول قطاع الطاقة من مستنزف للموارد إلى محرك للنمو الصناعي المستدام.

إن التحول نحو أنظمة كهربائية مرنة وتبني سياسات ناجعة لمواجهة الطلب المحلي، ليس مجرد خيار بيئي، بل هو ضرورة استراتيجية لضمان “كفاية النظام” والاستقرار المالي للمنطقة في العقد المقبل. يخلص تقرير منظمة الطاقة الدولية

ÉTIQUETTES :
Partager cet article