يدخل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء بين نيجيريا والجزائر مرحلة حاسمة مع نهاية أبريل 2026، بإطلاق الدراسات التفصيلية لمساره، في خطوة تمثل انتقالًا فعليًا نحو التنفيذ الميداني لمشروع تُقدّر كلفته بأكثر من 13 مليار دولار، ويستهدف نقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز.
وتعكس هذه المرحلة تقدمًا ملموسًا في وتيرة الإنجاز، بعد بلوغ نسبة تقدم تُقدّر بـ60% داخل الجزائر ونيجيريا، ضمن مشروع يمتد على أكثر من 4,000 كيلومتر، موزعة بين 1,200 كيلومتر داخل الجزائر و720 كيلومترًا داخل النيجر، في إطار تكامل إقليمي متصاعد في البنية التحتية الطاقوية.
وتركز الدراسات المرتقبة على تحديد المسار الأمثل للأنبوب وفق معايير تقنية واقتصادية دقيقة، تشمل تقليل التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية، إلى جانب احترام المعايير البيئية وتفادي المناطق المأهولة، بما يضمن استدامة المشروع وتقليص المخاطر.
كما يتطلب المشروع إنشاء نحو 21 محطة ضغط لضمان استمرارية تدفق الغاز عبر المسار الصحراوي، مع اعتماد تقنيات متقدمة للمراقبة والصيانة، ما يعزز موثوقية الإمدادات ويزيد من جاذبية المشروع لدى الشركاء والممولين.
ويُرتقب أن يعزز الأنبوب موقع الجزائر كمحور إقليمي لنقل الغاز نحو أوروبا، في ظل طلب متزايد على تنويع مصادر الطاقة، حيث يوفر المشروع قدرة نقل تتراوح بين 20 و30 مليار متر مكعب سنويًا، ما يفتح آفاقًا جديدة لإعادة تشكيل خريطة الإمدادات العالمية.
ويستند المشروع إلى دعم سياسي متجدد بين الدول المعنية، بعد استئناف التنسيق مطلع 2026، وتحديث دراسات الجدوى وآليات التمويل، ما يعزز فرص تجسيد أحد أكبر مشاريع الطاقة في إفريقيا خلال السنوات المقبلة.


