غلق مضيق هرمز : ال”فاو” تدعو لتجنب عاصفة غذائية كبرى

3 min de lecture
ال"فاو" تحذر من أومة غذائية عالمية

يحذر خبراء الاقتصاد في منظمة الأغذية والزراعة الأممية (الفاو) من أزمة غذائية في العالم، بفعل عوامل مناخية طبيعية، وبسبب الحرب في الشرق الأوسط كذلك، حيث تؤدي إلى تحويل المحاصيل الغذائية مثل الذرة والسكر نحو إنتاج الوقود الحيوي بسبب ارتفاع أسعار النفط. كما أن فرض قيود على التصدير من قبل بعض الدول لحماية أسواقها الداخلية يشكل خطراً إضافياً قد يؤدي إلى استبعاد الدول الضعيفة من الموارد.

أزمة مؤجلة

قدر الخبير ماكسيمو طوريرو، حركة التجارية الممنوعة من عبور مضيق هرمز، بين 20 إلى 30٪ من النشاط العالمي خارج حركة النفط والغاز. ولم يسجل خبراء ال”فاو” في الوقت الحالي، إرتفاعا في أسعار المواد الغذائية العالمية بفضل المخزونات القوية الناتجة عن المحاصيل الجيدة في العام السابق. ومع ذلك، “العالم يستعد لمواجهة توقف حقيقي في الإمدادات في الأيام المقبلة” حسب نفس المصدر. ومع اقتراب موسم الزراعة، فإن ارتفاع التكاليف ونقص الوصول إلى الأسمدة يهدد بإجبار المزارعين على تقليل مدخلاتهم، مما سيؤدي إلى انخفاض المحاصيل وارتفاع أسعار المواد الغذائية لاحقاً.

 وحذرت المنظمة من تأثر السلسلة الغذائية بأكملها، من الآلات الزراعية التي تعتمد على الطاقة إلى المحاصيل التي تعتمد على الأسمدة النيتروجينية المرتبطة بالغاز الطبيعي.وتعتبر البلدان التي تعتمد على الواردات، وخاصة في إفريقيا، أو في جنوب آسيا، الأكثر عرضة لخطر إرتفاع الأسعار العالمية للمواد الغذائية. كما تحذر المنظمة من دفع المزارعين إلى الإفلاس، مما يهدد بنقص المواد الغاذائية في السواق على فترة أطول.

ويقول ديفيد لابورد، مدير قسم اقتصاديات النظم الغذائية الزراعية في الفاو، “لقد وصل جزء كبير من الشحنات التي غادرت الخليج قبل الأزمة إلى وجهتها بالفعل، مما يعني أن العالم يدخل الآن مرحلة قد تبدأ فيها الإمدادات في التراجع”. ثم حذر « سنشهد توقفاً حقيقياً في الإمدادات » في الأيام المقبلة.

إفريقيا وآسيا الأكثر عرضة للخطر

وبدأت العلامات الأولى للاضطراب في الظهور بالفعل، في بعض مناطق آسيا، حيث بدأ ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة ينعكس على أسعار المواد الغذائية والقرارات الحكومية المتعلقة بالزراعية، مما يضع الاقتصادات المعتمدة على الواردات تحت الضغط. بين الدول التي بدأت تتأثر، يشير خبراء الفاو إلى نيبال، حيث تعتمد ملايين الأسر على التحويلات المالية من دول الخليج.

ولتجنب الأزمة الغذائية العالمية، تدعو ال”فاو” إلى “تجنب القيود التجارية وحظر التصدير على الطاقة والأسمدة”. ودعم الأسر الضعيفة من خلال “شبكات الحماية الاجتماعية”، وضمان السيولة للمزارعين، لا سيما من خلال “تمويل الواردات. على المدى الطويل”، بالاضافة إلى ضرورة “تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز البنية التحتية، وتقليل الاعتماد على نقاط العبور الاستراتيجية مثل مضيق هرمز”.

وتصر الفاو على أن حدوث أزمة غذائية كبرى ليس أمراً حتمياً، لكن هاومش تجنبها تتقلص بسرعة. ويحث ماكسيمو توريرو، قائلا « عامل الوقت حاسم… دعونا نتجنب عاصفة كاملة: لنكن على دراية بالمخاطر، ولنضع السياسات الصحيحة، ولنواصل الحلول الدبلوماسية اللازمة لمنع أزمة غذائية لسنا بحاجة إليها ».

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *