مؤشرات الحوكمة : الجزائر في المرتبة ال18 من بين 54 دولة إفريقية

غدا هو موعد سادس انتخابات تشريعية يفترض أنها تعددية، في تاريخ الجزائر. وبعيدا عن الظروف التي تجري فيها هذه الانتخابات وحسابات نسب المشاركة وعدد المقاعد التي يفوز بها كل حزب سياسي، نحاول تسليط الضوء على واقع الحوكمة الذي أفرزته عقود التسيير خارج الأغلبية البرلمانية، على ضوء آخر تقرير لمؤسسة محمد إبرهايم للحوكمة في إفريقيا.

2 min de lecture
جانب من إجتماعات مجلس الوزراء

التقرير صادر عام 2024، ومن المقرر أن تصدر مؤسسة محمد إبرهايم تقريرها الجديد شهر أكتوبر القادم. وحققت الجزائر في عام 2023 درجة 55.7 من أصل 100.0 في مؤشر الحوكمة الشاملة، مما وضعها في المرتبة 18 من أصل 54 دولة أفريقية. وبالمقارنة مع المتوسط الأفريقي البالغ (49.3)، تظل الجزائر متفوقة على المعدل القاري، إلا أن تحليل “مسار التغيير” يكشف عن اتجاهات متباينة تستوجب الحذر:

تآكل المكتسبات المحققة على مدار عقد من الزمن

من بين المؤشرات الأخرى التي يقدمها التقرير، تقييم الحوكمة لعدة سنوات. وهنا سجل تحسن الجزائر تراكميا، في الفترة الممتدة بين 2014 و2023، قدره  +0,8 نقطة. في المقابل، تراجعت الحكومة في الجزائر بين 2019 و2023، ب- 1,4 نقطة.

وخلص التقرير إلى أن المكتسبات التي تحققت على مدار العقد الماضي بدأت في التآكل الفعلي، وهو ما يتطلب تدخلاً سياساتياً عاجلاً لوقف هذا التراجع. ويعتمد التقرير على مؤشرات عدة مجالات، منها “الأمن وسيادة القانون” و”المشاركة والحقوق والادماج” والفرص الاقتصادية والتنمية البشرية…

ففي مجال الأمن وسيادة القانون، صنف الجزائر في المرتبة 21 من بين 54 دولة إفريقية وفي مجال الحقوق والادماج في المرتبة 32 وحققت الجزائر المرتبة ال17 في مجال الفرص الاقتصادية، والمرتبة الثالثة في مجال التنمية البشرية.

تباين ترتيب الجزائر حسب فروع الحوكمة

وفي الأخير سجل التقرير تباينا كبيرا في ترتيب الجزائر بين مختلف فروع الحوكمة، حيث إحتلت المراتب الأولى في مؤشرات الصحة والرفاه الاجتماعي والبنية التحتية. لكنها في المقابل، إحتلت المراتب ال46 وال36  وال39 في مؤشرات الحقوق والمشاركة والشفافية…

وإذا كانت الجزائر متميزة إفريقيا من حيث التسجيل المدني للمواطنين بتحقيقها الدرجة الكاملة (100.0) في محتلة بذلك المرتبة الأولى، فإنها سجلت تراجعا رهيبا في حرية التعبير، محتلة المرتبة 47 من بين 54 دولة إفريقية.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article